محمد الكرمي

389

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

ولا شئ في الخارج سوى ذلك كما هو محسوس فعنوان الضاربية والشاربية والآكلية ونظائر ذلك امر انتزاعي اختراعى ليس بإزائه شئ يطلع به سوى ذات المعنون الطالعة بأوصافها التي باعتبارها وصفت بوصف الضارب والشارب والاكل ( ويكون خارج المحمول ) وانما وسم العنوان المزبور بهذه السمة انه خارج المحمول لأنه بنفسه عنوان فارغ والمحمول يجب ان يكون حقيقة تقترن بالموضوع بأحد انحاء الاقتران الواقعي اذن فالذي يحمل هو الضرب والشرب والاكل باعتبار تلبس الذات بها لا عنوان الضاربية والشاربية والآكلية ونظيره ( كالملكية والزوجية والرقية والحرية والمغصوبية إلى غير ذلك من الاعتبارات والإضافات ضرورة ان البعث ليس نحوه والزجر لا يكون عنه ) وهو كما عرفت امر اعتباري إضافي ( وانما يؤخذ ) هذا العنوان ( في متعلق الاحكام آلة للحاظ متعلقاتها والإشارة إليها بمقدار الغرض منها ) اى من العناوين والمعنونات جميعا ( والحاجة إليها ) و ( لا ) يؤخذ العنوان المزبور في متعلق الحكم ( بما هو هو وبنفسه وعلى استقلاله بحياله ) لأنك قد عرفت حاله وانه ليس محلا لاخذه متعلقا لاىّ حكم يفرض ( ثالثتها : انه لا يوجب تعدد الوجه والعنوان تعدد المعنون ولا ينثلم به ) اى بتعدد الوجه ( وحدته ) اى وحدة الموجه والمعنون ( فان المفاهيم المتعددة والعناوين الكثيرة ربما تنطبق على ) الوجود الجزئي ( الواحد وتصدق على ) المصداق ( الفارد الذي لا كثرة فيه من ) اىّ ( جهة ) تفرض ( بل ) هو ( بسيط من جميع الجهات ليس فيه حيث غير حيث ) اى ليست فيه حيثيات متضاربة ( و ) لا ( جهة مغايرة لجهة أصلا ) وهذا البسيط المفروض بالفروض المزبورة ( كالواجب تبارك وتعالى فهو على بساطته ) التامة ( وواحديته واحديته ) البالغتين غايتهما ( تصدق عليه ) جميع ( مفاهيم الصفات الجلالية والجمالية له الأسماء الحسنى والأمثال العليا لكنها ) على كثرتها و ( بأجمعها حاكية عن ذاك الواحد )